فى الدين والدنيا
الأحد، 20 أكتوبر 2013
- تحلية القلوب لا القوالب جريدة الاتجاه | موقع اخباري
الأربعاء، 16 أكتوبر 2013
اليوم السابع | د. سمير البهواشى يكتب: الفهم الصحيح لأعمال القلوب
فالحزن مثلا لم يأمر به الله ولا رسوله، بل قد نهى عنه فى مواضع كثيرة، وإن تعلق بأمر الدين، كقوله تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) 139 آل عمران، وقوله (ولا تحزن عليهم ولا تك فى ضيق مما يمكرون) 127 النحل، وغير ذلك من الآيات كثير، لأنه لا يجلب منفعة فى الآخرة، ولا يدفع مضرة، فما لا فائدة فيه لا يأمر الله به، أما الحزن على المصائب، خاصة مصائب الدين ما لم يقترن بمحرم، لا يأثم صاحبه بل قد يقترن بما يثاب العبد عليه، كما قال النبى (ص): (إن الله لا يؤاخذ على دمع العين ولا على حزن القلب ولكن يؤاخذ على هذا أو يرحم، وأشار إلى اللسان)، فالثواب هنا ليس على الحزن ولكن على ما فى القلب من حب الخير، وبغض الشر ولكن إذا أفضى الحزن بالرغم من ذلك إلى ترك مأمور به كالصبر والجهاد والبشاشة فى وجه الناس وجلب منفعة ودفع مضرة نهى عنه.
أما المحبة لله وإخلاص العمل له والتوكل عليه فكلها خير ومحبوبة فى حق كل أحد، فلا يخرج عنها مؤمن قط وإنما يخرج عنها الكافر، والمنافق.
والأمور الدينية التى لا تتم الواجبات ولا المستحبات إلا بها، الزاهد فيها زاهد فيما يحبه الله ويأمر به ويرضاه، فالزهد المشروع هو الزهد فيما لا ينفع فى الدار الآخرة، كما أن الورع المشروع هو ترك ما قد يضر فى الدار الآخرة، أما ما ينفع فى الدار الآخرة بنفسه أو يعين عليه فالزهد فيه ليس من الدين، بل صاحبه داخل فى قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) 87 المائدة.
أما التوكل فهو مأمور به شرعاً وهو لا يناقض الأخذ بالأسباب، كما يدعى بعض المتصوفة فقد روى الترمذى، أن النبى (ص) سئل فقيل: يا رسول الله، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى نسترقى بها، وتقى نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئا؟ فقال: هى من قدر الله.
ولهذا قالت طائفة من العلماء: الالتفات إلى الأسباب شرك فى التوحيد، ومحو الأسباب نقص فى العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح فى الشرع، وإنما التوكل المأمور به ما اجتمع فيه مقتضى التوحيد والعقل والشرع.
الفهم الصحيح لاعمال القلوب
فالحزن مثلا لم يأمر به الله ولا رسوله، بل قد نهى عنه فى مواضع كثيرة، وإن تعلق بأمر الدين، كقوله تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) 139 آل عمران، وقوله (ولا تحزن عليهم ولا تك فى ضيق مما يمكرون) 127 النحل، وغير ذلك من الآيات كثير، لأنه لا يجلب منفعة فى الآخرة، ولا يدفع مضرة، فما لا فائدة فيه لا يأمر الله به، أما الحزن على المصائب، خاصة مصائب الدين ما لم يقترن بمحرم، لا يأثم صاحبه بل قد يقترن بما يثاب العبد عليه، كما قال النبى (ص): (إن الله لا يؤاخذ على دمع العين ولا على حزن القلب ولكن يؤاخذ على هذا أو يرحم، وأشار إلى اللسان)، فالثواب هنا ليس على الحزن ولكن على ما فى القلب من حب الخير، وبغض الشر ولكن إذا أفضى الحزن بالرغم من ذلك إلى ترك مأمور به كالصبر والجهاد والبشاشة فى وجه الناس وجلب منفعة ودفع مضرة نهى عنه.
أما المحبة لله وإخلاص العمل له والتوكل عليه فكلها خير ومحبوبة فى حق كل أحد، فلا يخرج عنها مؤمن قط وإنما يخرج عنها الكافر، والمنافق.
والأمور الدينية التى لا تتم الواجبات ولا المستحبات إلا بها، الزاهد فيها زاهد فيما يحبه الله ويأمر به ويرضاه، فالزهد المشروع هو الزهد فيما لا ينفع فى الدار الآخرة، كما أن الورع المشروع هو ترك ما قد يضر فى الدار الآخرة، أما ما ينفع فى الدار الآخرة بنفسه أو يعين عليه فالزهد فيه ليس من الدين، بل صاحبه داخل فى قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) 87 المائدة.
أما التوكل فهو مأمور به شرعاً وهو لا يناقض الأخذ بالأسباب، كما يدعى بعض المتصوفة فقد روى الترمذى، أن النبى (ص) سئل فقيل: يا رسول الله، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى نسترقى بها، وتقى نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئا؟ فقال: هى من قدر الله.
ولهذا قالت طائفة من العلماء: الالتفات إلى الأسباب شرك فى التوحيد، ومحو الأسباب نقص فى العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح فى الشرع، وإنما التوكل المأمور به ما اجتمع فيه مقتضى التوحيد والعقل والشرع.
الثلاثاء، 28 فبراير 2012
هذا المرشح جدير بصوتك ؟؟
الاثنين، 27 فبراير 2012
اقصاء الكفاءات
همسة فى أذن الرئيس
http://www.ahram.org.eg/Al-Ahram-Email/News/133970.aspx
السبت، 9 يوليو 2011
الفكر الادارى فى الاسلام
يتباهى الغرب ومعه دول جنوب شرق آسيا الصناعية فى العصر الحالى بنظمهم الادارية الحديثة والتى أدت بهم الى التقدم الذى نلاحظه فى شتى الميادين ، فى الوقت الذى يتخبط فيه المسلمون فى كل مكان ولا يدرون أى الطرق يسلكون لتصحيح المسار الادارى فى دولهم !! وقد دفعنى هذا التناقض الغريب الى البحث فيما جاء به الاسلام الحنيف سواء تصريحا او تلميحا لتنظيم سير العمل الجماعى والفردى وقارنته بما يتبعه الغربيون فلم أجد فرقا اللهم ان كان فى صالح النظام الاسلامى ، فالنظم الادارية الناجحة تقوم على مبادئ محددة ، من أهمها :
1 – الانضباط وسماع الاوامر وتنفيذها ، قال رسول الله (ص) : " اسمعوا وأطيعوا وان استعمل عليكم عبد حبشى كأن رأسه زبيبة " رواه البخارى ، وقال تعالى { وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} (46) سورة النساء
2 – الاحساس بالمسئولية ، سواء مسئولية المدير تجاه العاملين ، او مسئولية العاملين تجاه ما بين أيديهم من أعمال ، قال رسول الله (ص) : " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " وما جاء بعد ذلك فى الحديث أمثلة للتوضيح وليست للحصر ومعنى هذا ان جميع الخلائق العاقلة مسئولون أمام ولاة الامور فى الدنيا وأمام الله فى الآخرة والذى لا يسأل هو الله ، قال تعالى {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (23) سورة الأنبياء
3 –جودة العمل ، وتحكيم الضمير : جاء فى الحديث الشريف : " ان الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه " وجاء فى الأثر : " لا تطلب سرعة العمل واطلب تجويده فإن الناس لا يسألون فى كم فرغ منه وإنما يسألون عن جودة صنعته " وقال (ص) حينما سئل عن الاحسان : " أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك "
4 – عدم إرجاء الأعمال : كتب عمر بن الخطاب الى أبى موسى الأشعرى وهو بالبصرة : " لا تؤجل عمل اليوم الى الغد فتزدحم عليك الأعمال فتضيع " وجاء فى الأثر : " ما من يوم ينشق فجره الا وينادى مناد من قبل الحق تبارك وتعالى : انا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمنى فانى لا اعود الى يوم القيامة
"
5 – ضغط الانفاق وعدم الاسراف : كان عمر بن عبد العزيز يحث على عدم الكتابة بأقلام غليظة للاقتصاد فى المداد وما يستهلك من صحائف .
6 – المحاسبة على الكسب غير المشروع : جاء الى النبى (ص) أحد عماله بمال قد جمعه وقال هذا لكم وهذا أهدى إ لى ، فغضب النبى (ص) ووقف يخطب الناس ويلوم تلك الفعلة دون ان يذكر اسم الرجل : " ما بال الرجل نستعمله على العمل بما ولانا الله فيقول هذا لكم وهذا أهدى الى .. أفلا قعد فى بيت أبيه وأمه فنظر أيهدى اليه أم لا ؟؟ " .
7 – عدم تميز الرئيس عن المرؤوسين : وقصة النبى مع أصحابه عندما قال لهم : " وعلى جمع الحطب " حتى لا يتميز عنهم أشهر من أن نسردها هنا وأيضا ما يروى عن سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه عندما كان خليفة على المسلمين وفتحت بيت المقدس
وذهب لتسلم مفتاحها من ملك الروم ومعه خادمه وراحلة واحدة كانا يتبادلان الركوب عليها وعندما اقترب من القدس كان الدور فى الركوب على الخادم فأصر عمر على ان يركب خادمه ويدخل هو المدينة ماشياً !
8 – تيسير أمور المتعاملين مع المصالح والخدمات الجماهيرية : قال رسول الله (ص) : " من كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجته ومن نفس عن مسلم كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة " وقال : " لأن يمشى أحدكم فى حاجة أخيه فيقضيها له أحب الى الله من اعتكاف اربعين يوما "
9 – الصدق والالتزام بالمواعيد والاوقات والمواصفات المتفق عليها : قال تعالى : {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} (34) سورة الإسراء وقال (ص) : " آية المنافق ثلاث : اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا أؤتمن خان " متفق عليه
تذكرت هذه الوقائع وانا اقرأ حواراً دار مع بيل جيتس صاحب شركة ميكروسوفت العالمية وأعجب المحاور بتواضع جيتس الجم مع عماله وسعادته عندما يسمعهم ينادونه باسمه المجرد " بيل " وقلت فى نفسى متعجباً اننا نملك أجود البذور وأخصب الأراضى لأنتاج أشجار النظام والتنظيم والادارة ولكن نفتقد الزراع المهرة ؟؟؟