الثلاثاء، 31 مايو 2011

المدارس في إندونيسيا من جد تفتح النفس

الاثنين، 30 مايو 2011

آن الأوان

قرار فضيلة الدكتور أحمد الطيب الامام الاكبر وشيخ الجامع الازهر بإنشاء بيت العائلة من مفكرى وعقلاء قطبى الامة المسلمين والمسيحيين لمناقشة وحل المشاكل المعلقة بين الجانبين قرار حكيم جاء فى وقته فنحن مقدمون على مرحلة جد خطيرة من مراحل تطورنا كأمة إسلامية يتعايش معنا أخوة ذوى ديانات ومعتقدات تختلف عما نعتقده فى كثير أو قليل ، ومع ما نمر به من ضعف وما يمر به غيرنا ممن يتربص بنا الدوائر من قوة ، أرى – وهو مجرد إقتراح لرؤية أضعها بين يدى المسئولين – أن يتم تعميم الفكرة ليصبح فى كل مدينة وقرية ونجع بيت للعائلة يضم عقلاء المكان وحكماءهم من الطرفين ممن يخافون على البلد ويفهمون الدين الصحيح ليتولوا حل المشاكل العالقة وما يطرأ من جديد أولا بأول ويفضل أن تكون منفصلة عن الاحزاب وأن تنحصر جهات الاشراف عليها فى كل من الازهر والكنيسة ووزارتى الداخلية والاوقاف ، وأرى ان قد آن الأوان لتكون المدرسة هى الاصل فى نشر ثقافة الحب والتسامح واحترام الاخر ، ثم يليها المسجد والكنيسة ، خاصة أن المدرسة تتعامل مع النشئ منذ نعومة أظفارهم فتبدأ وزارة التربية والتعليم بمراجعة المناهج الدينية سواء الدين المسيحى او الاسلامى بالتعليم قبل الجامعى بحيث تصبح مادة التربية الدينية مادة إجبارية لكل ديانة على حدة يدرسها مدرس مختص من قبل الازهر او الكنيسة بزيهما الدينى ليتعود الاطفال على ذلك وليس مدرس اللغة العربية على أن ينحصر المنهج على نقاط التلاقى فى الاديان وهى الايمان بالله والبعث والحساب يضاف الى ذلك حصة أخرى وتكون ايضا اجبارية وهى حصة التربية الاخلاقية والسلوك تلك الامور التى لا تختلف فيها الاديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والاسلام فكل الاديان تدعو فى جوهرها الى الحب والعدل والتآخى والتعاون على البر والتقوى والصدق والاخلاص واتقان العمل ومساعدة الضعيف وطاعة الوالدين وبرهما وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى وقتل النفس بغير حق والاعتداء على الغير والتمييز بين الناس على أساس أجناسهم أو عقائدهم فخير خلق الله الى الله أتقاهم لله وأنفعهم لاخوانه وكل هذه الامور من المهم ان نعلمها لاولادنا مسلمين ومسيحيين فى صغرهم حتى يشبوا وقد امتلأت قلوبهم بالحب للحياة وللآخرين حتى ولو اختلفوا معهم فى العقائد وطرق التعبد لله الواحد الذى خلقهم جميعا على ان تكون هذه المادة موحدة بحيث يحتوى الموضوع الواحد على القصة والاية من القرآن والانجيل والتوراة والامثلة من حياة كل الانبياء الذين دلنا القرآن على أسمائهم ويقوم بتدريسها مدرس واحد لكامل تلاميذ الفصل وبدون ان نضطر الى الفصل بين محمد وصديقه فى المقعد مايكل او احمد وصديقه جورج ، أعلم ان هذا الاقتراح صعب ولكن بشيئ من التأمل سنجد أنها الوسيلة الوحيدة لتربية جيل جديد قادر على الحب والتعايش والقبول للآخر سواء فى الدين الواحد او الاديان الاخرى ؟؟ وكما ترون فالاقتراح لا يهدف الى حذف ايات القران الكريم من المناهج ولكن ينادى بترشيد الاستخدام بما يخدم عالمية الاسلام وبافساح المجال امام التلميذ المسلم للاطلاع على ثقافات غيره تماما كما يطلع غيره ممن ليس على دينه على ثقافته جبرا لا اختيارا فى مادة النصوص الادبية !! ثم يأتى بعد ذلك دور رجال الدين فى دور العبادة فيتولى الوعظ والارشاد فيها رجال يؤمنون بضرورة الاختلاف كسنة من سنن الله فى خلقه ولو شاء لجعل الناس أمة واحدة ولكن جل فى علاه أراد اختلافنا وأمرنا جميعا بالتسابق فى الخيرات فقال تعالى : " لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" (المائدة:48) أقول قولى هذا وأدعو كل غيور على دينه ووطنه وأمته الى مناقشته موضوعيا محسنين الظن ببعضنا ناظرين الى الله عالمين بنظره الينا ومراقبته لنا وانه هو وحده تعالى العالم بما فى قلوبنا والقادر أن يوفقنا جميعا لما فيه خير واستقرار مصرنا الحبيبة وحتى تكون دعوتنا لانفسنا وغيرنا الى الله على بصيرة !!

دكتور سمير محمد البهواشى

نشرت بالاهرام يوم الخميس 13012011

http://www.ahram.org.eg/411/2011/01/13/15/58157.aspx

المربع الأول

نعم ثار الشباب وفعل مالم يفعله الشيوخ وتم التخلص من نظام أفسد حياتنا على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية على مدى عقود ثلاثة اليوم الواحد فيها بمثابة ثروة كبيرة عند الشعوب المتقدمة ، وبحسبة صغيرة طبقا لقيمة الوقت فقد ضاع من عمر شعبنا سبعة الاف ومائتى يوماً كانت جديرة ان نحن تقدمنا فى كل يوم منها شبرا الى الامام خاصة ونحن فى حالة سلام مع دول الجوار أن تجعلنا نغادر مربع العالم الثالث ، حيث الفقر والجهل والمرض ، لنستقر فى المربع الاول حيث الوفرة والعلم والصحة ، وفوق كل ذلك الحرية والعدالة وحب الحياة والكون ولكن دعونا لا نبكى على اللبن المسكوب وننسى ما فات ونصبح أبناء النهارده ونعى جيدا ويعى شباب أمتنا على وجه الخصوص أن تغيير المسئولين الذين نعتقد ونؤمن أنهم كانوا السبب المباشر للفساد والافساد بمسئولين آخرين حتى ولو اجتمعت فيهم كل صفات الوطنية والاخلاص والنزاهة والتجرد لن يغير من الأمر شيئا إن لم نتغير نحن كمواطنين وإلا كنا شعبا كالقطيع الذى يضع عينه دائما على عصا الراعى فلا يرى غيره ويصيخ السمع فلا يسمع الا صوته فان قال ( ييس ) وقف وان قال ( شي ) الزفة تمشى كما يقول الفنان الراحل عبد المنعم مدبولى فى فيلم مولد يادنيا ، وأعتقد أن شباباً بمثل عقل وطموح وجدية شباب الفيس بوك الذى أشعل الثورة فى كل ربوع مصر وليس ميدان التحرير وحده لا يوافق أن يكون كالشاة فى القطيع ولن يرضى الا ان يصبح فردا فى فريق مهمته النهوض بهذا البلد ، لأننا ان قبلنا أن نقاد بمبدأ الراعى والقطيع فكأننا لم نثر على الفساد الا لنغير المسميات لا المعانى ، فالراعى هنا هو كل مسئول كبير والشياة هم كل من تحت إمرته ينتظرون توجيهاته ، أما إن أصبح المسئول كالقائد وكان الشعب كله فريقاً ، فسوف يستطيع القائد التحرك بمصر الى الوجهة التى تريدها و سيكون لكل فرد من افراد الشعب دور وان بدى بسيطا فإن لم يؤده على الوجه الأكمل برضى وقناعة ذاتية وإخلاص فالرحلة الى المستقبل ستتعثر فى نقطة ما من الطريق حتى وان اصبحنا قاب قوسين أو أدنى من نقطة الوصول ، فللننسى إذن من هنا فصاعدا فلسفة الراعى والرعية المستمدة من المجتمع البدوى والتى تختزل حكم الحاكم فى توفير الرعاية ومتطلبات العيش للرعية ودعونا ان أردنا التقدم نأخذ بفكرة القائد والفريق حيث يقود الحاكم فريقا هو كل مواطنى بلده للوصول الى هدف يجتمعون عليه وبقدر ما يعطى كل فرد فى الفريق تكون قيمته وموقعه فى الوقت الذى لا يستطيع ان يستغنى عن مواقع غيره وقيمتهم

دكتور سمير محمد البهواشى

نشر ببريد الاهرام يوم 3/5/2010 تحت عنوان المربع الاول

http://www.ahram.org.eg/Al-Ahram-Email/News/76064.aspx