كثر الحديث عما تتعرض له النساء فى المجتمعات الشرقية من عنف جسدى ومعنوى مقارنة بما يتعامل به المجتمع الغربى مع نسائه !! وراح البعض يطالب بسن القوانين واتخاذ الاجراءات التى تحمى المرأة فى مجتمعنا ، مع اننا اذا عدنا الى ما أوصانا به ديننا الاسلامى الحنيف لوجدنا فيه الغناء ولما أضعنا الوقت فى الجدل العقيم ، فالاسلام اهتم اهتماماً خاصا بالمرأة طفلة وفتاة وزوجة وامًا ، وأول ما جاء به هو تحريمه لجريمة وأد البنات التى كانت سائدة فى الجاهلية ، "واذا الموؤدة سئلت بأى ذنب قتلت " ثم حث على حسن رعايتهن وتربيتهن فقال رسول الله (ص) من كانت له ثلاث بنات فآواهن ، ورعاهن ، وكفلهن ، كن له حجاباً من النار " قالوا واثنتان يا رسول الله ؟ قال :" واثنتان .. من ابتلى من هذه البنات بشئ فأحسن اليهن كن له ستراً من النار " متفق عليه عن عائشة رضى الله عنها رواه البخارى ومسلم . واهتمام الاسلام بالفتاة ، جاء حفاظاً على كرامتها وصوناً لعفتها والبعد بها عن استخدام جسدها المخلوق لله فى الاغراء الجنسى الممقوت فأمرها ان هى بلغت المحيض ان تستر جسمها والا تظهر منه الا الوجه والكفين ، وأمر ان يكون لباسها لباس عفاف لا يشف ولا يصف والا تخضع بالقول لكى لا يطمع فيها ذوو القلوب المريضة وأمر باستئذانها عند الزواج وأعطاها الحق فى القبول او الرفض فقال (ص) :" تستأذن البكر ، وإذنها صمتها ، وتستأمر الثيب ." البخارى عن عائشة .ثم اهتم بها زوجة فأوصى الرسول بهن خيراً فى خطبة الوداع فقال (ص) :" ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان عندكم – أى أسيرات – استحللتم فروجهن بكلمة الله وسنة رسوله ، لا تضربوا الوجه ولا تقبحوه .." واذا كان الله تبارك وتعالى قد أوصى بالاسير من الاعداء وأثنى على المحسنين عليه فقال " ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً " الانسان 8 .، فكيف اذا كان الاسير حبيبة وزوجة وأماً للأولاد ، وعنى الاسلام بتغذية الرجل لزوجته تغذية جسدية وروحية وعاطفية فنجد الرسول (ص) يقول " ان اللقمة يضعها أحدكم فى فى – فم – زوجته ، يكتب له بها صدقة " البخارى ومسلم عن سعد بن ابى وقاص وتغذية الروح بالكلام الجميل الطيب لدرجة ان اباح الكذب عليها كسباً لمودتها وحث على اعفافها فقال " ان فى بضع احدكم لصدقة " فقالوا يارسول الله افيأتى احدنا امرأته شهوة فيكتب له بها صدقة ؟ فقال الرسول (ص) ترى لو وضعها فى حرام الا يكون عليه وزر ؟ وقد سن لنا الرسول النوم معاً فى فراش واحد (هكذا كان يفعل النبى مع زوجاته ) وليس فى فراشين او غرفتين منفصلتين كما يفعل الكثيرون من الغربيين قال تعالى "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون ." الروم 21 ويقول النبى (ص) "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله ."الترمذى عن ابى هريرة . وأوصى بها أماً فقد جاء رجل الى النبى (ص) فقال : يارسول الله ، من أحق الناس بحسن صحابتى ؟ قال :"أمك " وكررها ثلاثاً ثم قال :" ثم أبيك " والاحاديث والايات والمواقف التى تدل على احترام الاسلام وتكريمه للمرأة كثيرة تضيق عنها مساحة بحث قصير كهذا فقط كل ما نرجوه ان نطبق جوهر ديننا ولا نقف عند القشور التى لن تغنينا عند الله شيئاً يوم الوقوف بين يديه للحساب يوم القيامة . والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .
كتبت بمناسبة تخصيص عام 2003 عاما للفتاة المصرية
دكتور سمير محمد البهواشى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق