الخميس، 2 يونيو 2011

البعد عن الرحمن قرب من الشيطان

معروف ان الانسان ليس وحيداً فى هذا الكون فهناك مخلوقات غيره تؤثر فيه سلباً وايجاباً وتتأثر به كالكائنات الدقيقة التى تسبب الامراض ونستطيع بوسائلنا الاستدلال عليها وكالاشعاعات الكونية والكهرومغناطيسية وترددات الالوان والضوء مما يخضع للبحث العلمى ونحاول استخدام تأثيراته الايجابية في الطب البديل وهناك مخلوقات لا نستطيع اخضاعها للبحث العلمى ولكن تخضع للاعتقاد الديني ولا شك تؤثر فينا وتتأثر بنا كالجن والشياطين وهناك آيات كثيرة فى القرآن تتحدث عما يفعله الشيطان فى الانسان منها على سبيل التذكرة لا الحصر : الايات: 38 النساء ، و 155 آل عمران و 91 المائدة و200 ، 201 الاعراف و41 ص، وقول رسول الله (ص) ما منكم من أحد الا وله قرين من الجن وقرين من الملائكة قالوا واياك يا رسول الله ؟ قال وإياى ولكن الله أعاننى عليه فلا يأمرنى الا بحق . رواه الامام احمد ومسلم .اذن فهناك مس شيطانى علينا تصديقه ، كما صدقنا ان لموجات الراديو تأثيراً صحياً سلباً وايجاباً وألا نكون ممن قال الله فيهم : بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله .يونس39، ولكن المس يصيب من ضعف حظه من الدين والتوكل والتوحيد ومن لا نصيب له من الاوراد والتعوذات النبوية فمن كان قلبه ممتلئاً بالله فلا مكان للشيطان فيه والغفلة عن الله لحظة تجعل للشيطان سلطاناً على القلب. انظر الى دقة القرآن " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون " ولا يتذكر الا ساهِ فمن ترك فى قلبه مكاناً للشيطان بسهوه فسوف يزين له الباطل ويوقعه فى المآثم التى يندم عليها من خلال صراع الخير والشر فى داخله مما يؤدى الى الامراض التى تشبه ما نسميها بالنفسجسمية الناشئة عن خلل كيماوى فى المخ و يعالجها الاطباء ، اما علاج المس بالرقى والتعوذات فلا يجدى غير المؤمن اذ كيف تؤثر تلك الروحانيات فى نفوس بعدت عن الله اصلاً وعن هدى الرسول (ص) وهى فى هذا تشبه الى حد كبير العلاج بالموسيقى لدى الغربيين و شرط الاستفادة من القرآن فى دحر الشيطان هو العودة الى الله و المحافظة على الصلاة والطهارة و التعوذ بقلب يملؤه حب الله . وقد يقول قائل ولماذا لا يمس الشيطان الكافر؟ وله نقول: لبعده اصلا عن مطلوبات الله من المؤمن فى افعل ولا تفعل فهو يفعل ما يحبه الشيطان اما المؤمن فكلما بَعُدَ عن الرحمن قَرٌبَ من الشيطان وذلك مطلوب الرجيم.

دكتور سمير محمد البهواشى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق